يوسف المرعشلي

1253

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

سودة . وعن الشيخ عبد السلام الهواوي ، وعن ابن عمه عبد السلام بن المهدي ابن سودة قاضي فاس الجديد المتوفى عام أربعة وثلاثمائة وألف ، وعن ابن عمه الشيخ عبد اللّه ابن الشيخ محمد بن الطالب ابن سودة المتوفى عام ستة وثلاثمائة وألف قاضي مدينة الصويرة وغيرهم . درس العلم بكلية القرويين مدة ، وتولّى القضاء بمدينة أزمور ، ثم قضاء حدكورت ، وبقي عليها إلى أن توفي . قال ابن سودة : أخذت عنه ، واستفدت منه كثيرا ، وكان يحبني على صغري ويعظمني . توفي رحمه اللّه أواسط عام أربعة وثلاثين وثلاثمائة ألف ، عن قضاء حدكورت ودفن هناك . محمد طه زميتا المكتبي « * » ( 1300 - 1372 ه ) فقيه . محمد طه بن أحمد زميتا الشهير بالمكتبي . ولد بحي الشاغور في دمشق سنة 1300 . وتوفي والده وهو في الرابعة من عمره ، فكفله أخوه الكبير الشيخ يحيى زميتا . ولما اتصل هذا بالشيخ بدر الدين اصطحبه معه ، فتلقّى عنه العلم ، وحفظ القرآن الكريم . عيّن خطيبا وإماما في جامع باب الفرج بالمناخلية ، ثم كان محافظا لدار الكتب الظاهرية ، تولّاها بعد الشيخ محمود العطار ، وكانت وقتذاك مرتبطة بالأوقاف ، ثم تولّاها بعده الشيخ حمدي الأسطواني « 1 » . درّس في الجامع الأموي ، كما أقرأ بغرفته في مدرسة دار الحديث التي جاور بها شيخه الشيخ بدر الدين . وصدر تعيينه مدرسا بدائرة الإفتاء منذ عام 1338 ه . وحج سنة 1356 ه . فقيه متمكن ، عرف إلى جانب تقواه بحسن السيرة والالتزام . توفي بدمشق سنة 1372 ه ، وفق 10 كانون الثاني 1953 م . ودفن بمقبرة الباب الصغير . محمد طه زميتا المكتبي - محمد طه بن أحمد ( ت 1372 ه ) . محمد الأشمر « * * » ( 1310 - 1380 ه ) العالم ، المجاهد : محمد بن طه بن محمد ، الأشمر الدمشقي ، ويرجع أصل أسرته إلى مكة المكرمة التي رحل عنها أحد أجداده إلى قرية سيجر في حماة ، ثم قدم جدّ له منذ قرن ونصف ؛ فأقام في دمشق ، وسكن بحي الميدان في دمشق . ولد بدمشق في حي الميدان الفوقاني سنة 1310 ه ، ونشأ في بيئة دينية فاضلة . قرأ على مشايخ دمشق ، فأخذ الحديث وغيره عن الشيخ بدر الدين الحسني ، وأخذ الفقه عن الشيخ عبد القادر الشموط . وسلك في الطريقة النقشبندية على الشيخ أمين الزملكاني الكردي . اشترك أولا بمعركة ميسلون ، وبعدها سافر إلى حوران ؛ فأقام في قرية الغارية الشرقية . وعندما قتل علاء الدين الدروبي وعبد الرحمن اليوسف في قرية خربة الغزالة ساق الفرنسيون حملة لمحاربة الثوار في حوران ، وكان منهم المترجم . ولما هدأت حوران عاد إلى دمشق فتولّى السفارة بين المجاهدين في دمشق والدروز ، فعلم به الفرنسيون ، فطلبوه فرحل إلى الأردن ، وأقام في الرمثا ، وفي أثناء ذلك بدأت الثورة في الغوطة ، فتوجه سرا إليها ومعه عشرون شابّا من دمشق وحوران فدخلوها وأقاموا ببساتين يلدا وببيلا ، وخاض معارك كثيرة عنيفة ، من أشهرها معركة السبت ، ومعركة الميدان ، وغيرها من معارك الغوطة المشهورة . سميت معركة السبت لأنها وقعت في ذلك اليوم

--> ( * ) « أعلام دمشق » : 283 ، و « سجلات الذاتية في دار الكتب الظاهرية » ، و « إضبارته في دائرة الفتوى » ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 248 - 249 . ( 1 ) وعندما تسلمها الشيخ حمدي الأسطواني بدأ ارتباطها بالجمع العلمي العربي سنة 1919 م . ( * * ) « تاريخ الثورات السورية » لأدهم آل جندي ، و « تاريخ علماء دمشق » : 2 / 740 .